*فلسطين، مدرسةٌ مكلفةٌ لفهم العدالة والحرية والمقاومة*
مهدي سليماني ناشط ثقافي تُعدّ قضية فلسطين، في الوقت الذي تتسم فيه بالعمق التاريخي، واقعاً حياً ومستمراً؛ واقعاً يمتدّ في آن واحد في ميادين السياسة، والإعلام، والثقافة، والوجدان العام. وما يكتسب أهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى اليوم، هو “رواية” هذا الواقع؛ رواية لا تقتصر مجرد اقتصر على مجرد التغطية الإخبارية، بل تعنى بتوثيق كفاح عميق وإنساني وقائم على العدالة؛ كفاح خاضه الشعب الفلسطيني باستمرار وبأثمان باهظة في مواجهة الكيان الصهيوني. في عالم تشكل فيه حرب الروايات ضراوة أحياناً تتجاوز ساحة المعركة، فإن غياب الروايات الأصيلة يمكنه بكل بساطة أن يغير أصل المشكلة. قضية فلسطين إن لم تروَ، ستضيع وسط حشود الصور المحرفة والحملات الإعلامية الممنهجة، وإن رويت ولكن بشكل منقوص، أو شعاراتي، أو خالي من العمق الإنساني، فستفضي إلى النتيجة ذاتها. من هنا فإن “مهمة الرواية” ليست مجرد عمل ثقافي، بل هي مسؤولية تاريخية. لقد شهدت السنوات الأخيرة جهوداً قيمّة لتوثيق مقاومة الشعب الفلسطيني. فالأعمال الوثائقية، والروايات الميدانية، وتقارير حقوق الإنسان، وشبكات التكامل بين وسائل الإعلام المستقلة، والفضاء المتنامي ...