اتفاق يتجاوز الأمن... وإعادة رسم موازين القوة في لبنان
يوسف حسن يكتب- أثار الاتفاق الأخير بين لبنان وإسرائيل جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اللبنانية، ليس فقط بسبب طبيعته الأمنية، بل لأن كثيرين يرون فيه إطاراً شاملاً لإعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في البلاد. فبحسب منتقديه، لا يقتصر الاتفاق على معالجة الوضع الحدودي أو وقف التصعيد العسكري، بل يتناول قضايا سيادية داخلية تمسّ بنية الدولة ودورها ومستقبل القرار الوطني. وتشير القراءة الأولية لبنود الاتفاق إلى أن الجزء الأكبر من الالتزامات يقع على عاتق الدولة اللبنانية، في حين تغيب الضمانات الواضحة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري من الأراضي المحتلة، أو بعودة النازحين، أو بالإفراج عن الأسرى، أو حتى بمنع الاعتداءات المستقبلية. ولذلك يعتبر معارضو الاتفاق أنه يكرّس واقعاً جديداً تُربط فيه الحقوق اللبنانية بشروط سياسية وأمنية مسبقة. ومن أكثر البنود إثارة للجدل ذلك المتعلق بطلب دعم الشركاء الدوليين، وخصوصاً العرب، تحت قيادة الولايات المتحدة، للمساعدة في تنفيذ عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. ويرى منتقدون أن هذا النص يفتح الباب أمام تدخلات خارجية مباشرة في...