حينما تصبح العدالة هي الخاسر الأكبر
معتز صدقي يكتب هناك مباريات تنتهي بصافرة الحكم، وهناك مباريات لا تنتهي أبدًا، لأنها تتحول إلى قضية رأي عام، وتبقى عالقة في ذاكرة الشعوب سنوات طويلة. وما شاهدناه في مباراة مصر والأرجنتين، من وجهة نظري، ينتمي إلى النوع الثاني. لم أشعر للحظة أن ما حدث كان مجرد تسعين دقيقة من كرة القدم، أو أن الأمر اقتصر على قرارات تحكيمية قابلة للاجتهاد، بل بدا المشهد بأكمله وكأنه يحمل رسائل أكبر من حدود الملعب، حتى خُيل إليّ أن منتخب مصر خسر المباراة قبل أن تنطلق صافرة البداية. قد يختلف البعض مع هذا الشعور، وهو حقهم الكامل، لكن ما لا يمكن تجاهله هو أن حالة الدهشة والغضب لم تكن مصرية، ولا عربية، ولا إسلامية فقط. فمن يتابع ما كُتب في أمريكا اللاتينية، والبرتغال، وعدد من الدول الأوروبية، يدرك أن علامات الاستفهام كانت عالمية، وأن كثيرًا من الإعلاميين والمحللين والجماهير، ممن لا تربطهم بمصر أي مصلحة أو انتماء، رأوا أن بعض القرارات كانت مثار جدل حقيقي، وأن العدالة داخل المستطيل الأخضر بدت، في نظرهم، موضع تساؤل. ولعل أكثر ما يدفعني إلى التفكير هو التوقيت. فالكابتن حسام حسن، طوال بطولة كأس العالم، لم يتحدث عن ال...