مشيخة الطريقة البودشيشية.. شهادة أرملة الشيخ تزيد الشك حول الوصية ولا تؤكدها
. ماهر بدر ظهرت شهادة أرملة الشيخ الراحل جمال الدين القادري بودشيش، وحاول البعض استغلالها بلغة احتفالية صاخبة، واصفا إياها بأنها «شهادة تاريخية حاسمة»، ويزعمون أنها «تقطع الشك باليقين»، وتحسم بصورة نهائية قضية انتقال سر الطريقة ومشيختها. لكن بعيدًا عن ضجيج العناوين، فإن هذه الشهادة، بدل أن تغلق باب الأسئلة، فتحت أبواباً أوسع وأخطر: أولاً، أين الوصية التي كتبها الشيخ بيده؟ يقال إن سيدي جمال كتب وصيته بيده، وإن أرملته عاينته وهو يخطها بيمينه وفي كامل قواه العقلية. فأين هي الورقة التي كتبها الشيخ بيده؟ نريد أن نقرأ عباراته بخط يده، لا أن نقرأ ما قيل إنه قاله. ونريد أن نعرف تاريخها وسياقها ومضمونها، والعبارة التي يُستدل بها تحديدًا على انتقال «سر الطريقة». أما أن يقال: «هناك وصية، وقد عاينت الشاهدة الشيخ وهو يكتبها»، ثم يُطلب من الناس أن يبنوا عليها أخطر استنتاج في تاريخ الطريقة، فهذا ليس توثيقًا للحقيقة، بل مطالبة للناس بالإيمان بدليل لم يروه. ثانياً، هل اطلع الشهود أصلًا على ما كان سيدي جمال يكتبه؟ فالشيخ كان يكتب بيده، وهذه حقيقة يعرفها من عاشره. فلماذا تُستبدل كتابته ا...