معادلة جديدة في جنوب لبنان: لا استقرار دون انسحاب كامل
يوسف حسن يكتب - بينما أعلن البيت الأبيض تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية، تؤكد الوقائع الميدانية أن هذا التمديد لم يأتي نتيجة حسن نية واشنطن، بل بسبب الاصطدام العنيف للمقاومة اللبنانية بجيش الاحتلال الصهيوني. تقارير وسائل إعلام العدو كشفت عن إصابة 45 ضابطاً وجندياً صهيونياً خلال 48 ساعة فقط على الجبهة الشمالية، مما يعكس عمق الأزمة الاستراتيجية للكيان وفشل الأسلحة المتطورة التي يوفّرها الدعم الأميركي غير المشروط لتل أبيب. أكد وزير الإعلام اللبناني أمس أن حكومة بيروت لم تطلع على مضمون بيان الخارجية الأميركية بشأن وقف النار قبل صدوره، خلافاً للأعراف الدبلوماسية المعتادة. هذا السلوك الأحادي والمهين من واشنطن يشير إلى إصرار الولايات المتحدة على فرض واقع ميداني يتجاهل سيادة لبنان ومصالحه الوطنية. في غضون ذلك، تتواصل مساعٍ عربية بتنسيق كامل مع لبنان وإيران، سعياً للوصول إلى حل مزدوج: مسار خارجي لإنهاء العدوان على لبنان، ومسار داخلي لإعادة تعريف التوازنات الوطنية بما يضمن السيادة الكاملة والاستقلال الحقيقي. لكن اللافت أن أياً من هذه المسارات لن تنجح دون الاعتراف بدور المقاومة كو...