يومٌ واحدٌ لفلسطين… وسَنَةٌ كاملة لإسرائيل!
يوسف حسن يكتب - تتعاقبُ الأيامُ وتدورُ صفحاتُ التقويم، حتى يقف بنا التاريخ عند التاسع والعشرين من نوفمبر. أيّ يومٍ هذا؟ وما المناسبة التي خُصص لها موقعٌ في الذاكرة العالميّة؟ بقليلٍ من البحث ندرك أنّ الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة قررت عام 1977 أن يكون هذا اليوم «اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني». لكنّ الحكاية أقدم من ذلك بكثير… ففي عام 1916، والعالم غارقٌ في أتون الحرب العالمية الأولى، جلس الإنجليز والفرنسيون على طاولةٍ باردةٍ يقتسمون أوصال الدولة العثمانيّة في اتفاق «سايكس – بيكو»، ويقسّمون أوطاننا العربية والإسلاميّة كغنيمةٍ بين أيديهم. ولعلّ الكثيرين يومها ظنّوا أنّ الغد سيحملُ رخاءً وازدهاراً لشعوبنا، لكنّ هذا الحلم لم يعش طويلاً؛ إذ جاء «وعد بلفور» عام 1917 ليكشف المصير الذي أُريد للمنطقة كلّها. كانت يدُ بريطانيا الممتدة بالانتداب على فلسطين تُمهّد لمأساةٍ امتدّ صداها أكثر من قرن، مأساةٍ خُنقت فيها أنفاس الأرض والإنسان والشرق كلّه. وفي زمنٍ كانت الحراب البريطانية تُشرّد الفلسطينيين وتستجلب اليهود المضطهدين في أوروبا لتوطّنهم مكانهم، لم يقف أحدٌ ليسأل: لماذا يُعوَّض ضحايا ا...