الانتخابات الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية والسياسية
بقلم : سري القدوة
الأربعاء 24 أيلول/ سبتمبر 2026.
تدخل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر في 28 نوفمبر المقبل، مرحلة جديدة مع بدء الترشح وتسجيل القوائم في 26 سبتمبر الجاري، وسط ترتيبات خاصة لضمان مشاركة الناخبين في الضفة وقطاع غزة والقدس، وتعديلات على قانون الانتخابات شملت خفض سن الترشح، ونسبة الحسم، وتعزيز تمثيل المرأة، وتبقى ضروريات تفرض نفسها على جوهر القضايا المرتبطة بالانتخابات المقبلة، من إجراءات الترشح والعملية الانتخابية في غزة والضفة والقدس، إلى مشاركة الشباب والمرأة، والنظام الانتخابي ونسبة الحسم، كون أن الانتخابات تهدف أساسا لتعزيز المشاركة السياسية والوحدة الوطنية، وبما يتيح مشاركة مختلف القوى والقوائم في اختيار ممثلي الشعب الفلسطيني .
وتستعد لجنة الانتخابات المركزية للمرحلة المهمة، وهي مرحلة الترشح وتسجيل القوائم، التي تبدأ في 26 سبتمبر الجاري وتستمر حتى 7 أكتوبر المقبل، وستجري الانتخابات في موعدها المقرر في 28 نوفمبر، وفق المرسوم الرئاسي الذي صدر عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس في السابع من يوليو الماضي .
ووفقا للجنة الانتخابات الفلسطينية فان نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة، هي نسبة منخفضة، 1%، بعد أن كانت في قانون الانتخابات لسنة 2005، هي 2%، وشاركت في ذلك الوقت 11 قائمة، وفازت منها 6 قوائم، حصلت على نسبة الحسم في انتخابات 2006، وفي عام 2007، تم تخفيض نسبة الحسم إلى 1 ونص%، والآن في القرار الأخير تم تخفيضها إلى 1% من أجل إعطاء مجال لكل قائمة في الحصول على 1%، أي أن تحصل على مقعد أو مقعدين وذلك حسب نتائج الانتخابات، ومن المتوقع أن يكون عدد القوائم التي ستفوز بمقاعد، كبيرا، ونسبة الحسم تعتمد على الأصوات الصحيحة، لا على عدد المقترعين أو المسجلين .
الانتخابات الفلسطينية هي أساس لتعزيز الوحدة بين أفراد الشعب الفلسطيني، وليست تعزيزاً للانقسام، ونأمل أن تفضي نتائج الانتخابات إلى تشكيل مؤسسات موحدة، بمعنى حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، وبالتالي نضمن توحيد الشعب الفلسطيني، وبخاصة في القدس والضفة وغزة، كون ذلك يمثل الرد العملي من الشعب والرسالة على وحدته في قطاع غزة والضفة الغربية كوحدة واحدة، وهذا ما تؤكده كل الاتفاقيات الدولية التي يتمسك بها الشعب الفلسطيني .
الشعب الفلسطيني يقف أمام حقيقة متجددة حيث يعكس نجاح الانتخابات مدى المشاركة الفلسطينية فيها وخاصة أن جيل جديد من الشباب لم يمارس حقه في الانتخابات منذ عقدين، وهذا الجيل يشكل ما نسبته 55% من الناخبين، بالتالي هذا الجيل مشاركته في الانتخابات مهمة، ونتأمل أن يكون للشباب حضور فاعل وقوي كمرشحين في القوائم الانتخابية بمواقع متقدمة، وكذلك المرأة، التي نعول أن تكون مشاركتها واسعة، وأن تكون حاضرة بقوة في المجلس التشريعي القادم .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com

تعليقات
إرسال تعليق