ازدواجية المعايير ومحاولات تغييب الحق الفلسطيني



بقلم : سري  القدوة

السبت 27 أيلول/ سبتمبر 2026.

يأتي أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد عام على عقد المؤتمر الدولي برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا واعتماد إعلان نيويورك، وبعد إطلاق خطة الرئيس ترامب للسلام، وصدور قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما أسسه ذلك لمسار واضح لإنهاء الحرب على شعبنا في غزة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة الإعمار، وفتح أفق سياسي يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .


التطورات الحالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تخدم دولة الاحتلال الإسرائيلي على المدى الطويل، وخاصة في ظل استمرار عمليات الإخلاء القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية وجرائم الحرب المتواصلة التي ترتكبها في قطاع غزة والقدس المحتلة، كون أن الحكومة الإسرائيلية تسير في «مسار خطير»، وفي الوقت ذاته أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية لا يعني بأي حال إفلاتها من العقاب الدولي وتعليق عضويتها من المؤسسات الدولية ومحاكمة قادة الاحتلال المتورطين في ارتكاب الجرائم الخطيرة بحق الشعب الفلسطيني . 


المجتمع الدولي يواجه تحديات متزايدة تتعلق باحترام القانون الدولي والنظام الدولي وان إعلان نيويورك الذي دعم مجددا حل الدولتين والذي حظي بتأييد واسع من الجمعية العامة للأمم المتحدة، يمثل خطوة بالغة الأهمية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام العادل والدائم ويجسد التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لا سيما ما نص عليه من رفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع أو إحداث تغييرات إقليمية أو ديموغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك سياسات التهجير القسري التي تعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني .


أن أي محاولة لتجاوز دولة فلسطين وصوت شعبها لن تنجح وقد عملت الحكومة الفلسطينية على انجاز البرنامج الوطني للإصلاح الذي وحدت فيه نظام الرعاية الاجتماعية، وتم خلاله تطوير التعليم وفق معايير اليونسكو، وانجاز الانتخابات المحلية، بما يعزز وحدة الشعب الفلسطيني والأرض والنظام السياسي، وان تجسيد دولة فلسطين وانقاذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية، يتطلب تدخلاً دولياً حاسماً لمنع تقويض الدولة الفلسطينية، ومواجهة الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، لوقف الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين ووقف مخطط E1، ومنع التهجير، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة التي بلغت أكثر من ستة مليارات دولار .


الشعب الفلسطيني يريد السلام المبني على الشرعية الدولية، ويجب على المجتمع الدولي الوقوف إلى جانبه ودعمه في نضاله المشروع لإنهاء الاحتلال، والعمل على تجسيد حل الدولتين عمليا على ارض الواقع كونه يعد السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، وعلى العالم التدخل العاجل من اجل إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية، وتحقيق السلام والأمن الإقليمي بما يكفل سيادة الدول وحقوق شعوبها، ويحقق الاستقرار والازدهار المشترك للجميع . 


سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com

تعليقات

الأكثر مشاهدة

سي آي كابيتال تعلن عن إتمام إصدار سندات توريق بقيمة إجمالية 1.77 مليار جنيه مصري لصالح شركة التعمير للتأجير التمويلي والتخصيم (الأولى) ش.م.م

بحضور 4 وزراء اليوم انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثاني والثلاثين للأسمدة والمعرض المصاحب للاتحاد العربي للأسمدة

بالاسماء حركة ترقيات وتنقلات ضباط الشرطة لعام 2025